اخبار عاجلة

فريق “قراصنة غزة” يعود بقوة ويستهدف الإمارت والسعودية ودول المنطقة

كاسبرسكي لاب تقدم نظام Polys المبني على تقنية بلوك تشين لضمان تصويت آمن عبر الإنترنت

18 أبريل 2018 - 1:45 م

بات التصويت عبر الإنترنت يجتذب اهتمام المجتمعات الحديثة، مثل المجتمعات المنتشرة على رقعة جغرافية واسعة، أو الجامعات المتقدمة التي تريد الاستماع إلى أصوات طلابها أينما كانوا. كذلك يستقطب التصويت عبر الإنترنت كثيراً من المنظمات غير الحكومية في العالم، والبلديات التي تبحث عن التفاعل مع المواطنين في الأحياء السكنية وإشراك السكان في أنحاء المدينة في عمليات صناعة القرار. ومع ذلك، فقد تكون المخاطر المترتبة على إجراء الاختيارات الحرجة عبر الإنترنت عالية أيضاً، حيث يفسح التصويت عبر الإنترنت المجال واسعاً أمام مجرمي الإنترنت للتلاعب في النتائج.

وفي هذا السياق، أعلنت حاضنة الأعمال التابعة لشركة كاسبرسكي لاب، خلال فعاليات مؤتمر “Cyber Security Weekend” لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، عن ابتكار مهم يقدم حلاًّ لهذه القضية، يتمثل بمنصة تصويت عبر الإنترنت قابلة للتعديل حسب احتياجات الشركات والمجتمعات والمنظمات غير التجارية. ويستند هذا الحلّ المبتكر على تقنية “بلوك تشين” ويتم تأمينه بخوارزميات تشفير شفافة.

أصبحت الكثير من العوامل التي تقيّد عملية التصويت في العالم المادي على أرض الواقع واضحة في عالم بات اليوم يقوم على التنقل الدائم ويحرص على تحقيق الكفاءة في جميع جوانبه؛ إذ إن التصويت بالحضور الشخصي إلى مراكز الاقتراع وخلافها أصبح باهظ التكلفة وأمراً يستغرق وقتاً طويلاً وجهداً بالغاً، بل إنه غالباً ما يتعذر أو، على الأقلّ، يصعب تحقيقه، للأشخاص الذين ليسوا حاضرين شخصياً للإدلاء بأصواتهم. يمكن أن يساعد التصويت عبر الإنترنت في التغلب على هذه التحديات، ولكنه في المقابل يجلب العديد من الشكوك بشأن ضمان سلامة هذه العملية، والتأكد من عدم تلاعب أطراف داخلية أو خارجية في الأصوات.

ودرّبت حاضنة الأعمال التابعة لكاسبرسكي لاب فريقاً من المطورين الموهوبين الذين عملوا في مشروع تجريبي يسمى Polys، في إطار أوسع لمشروع بحثيٍّ يركّز على استكشاف التطبيقات المحتملة للتقنيات المبتكرة مثل بلوك تشين. وقد أدى ذلك إلى ابتكار حلٍّ تجاريٍّ جديد يهدف إلى تزويد المجتمعات بالقدرة على إجراء تصويت آمن ومجهول الهوية عبر الإنترنت، مع نتائج لا يمكن تغييرها أو التلاعب بها من قبل المشاركين أو المنظمين.

وقال ڤارتان ميناسيان، رئيس قسم الاستثمار والابتكار لدى كاسبرسكي لاب، إن حاضنة الأعمال في كاسبرسكي لاب، حريصة على دعم فرق العمل التقنية المتخصصة، سواء الداخلية أو الخارجية، في تطوير الأفكار والتقنيات اللامعة التي يمكن تنفيذها في مختلف المجالات التي تتطلب مستويات عالية من السلامة والأمان، وأضاف: “تمثّل أحد هذه المجالات في التصويت عبر الإنترنت، وعندما نظر فريقنا في إمكانية تنفيذ تقنية “بلوك تشين” تحديداً، أدرك أن بإمكان هذه التقنية، إلى جانب خبرتنا في مجال الأمن الإلكتروني، أن تحلّ المشكلات الرئيسية المتعلقة بالخصوصية والشفافية والأمان في عمليات التصويت عبر الإنترنت، ونحن متحمسون لأننا استطعنا تهيئة بيئة مناسبة لهذا الابتكار الداخلي”.

ويستند النظام Polys على مبدأ العقود الذكية التي يُمكن إبرامها على منصة إيثيريوم Ethereum، التي يُشار إليها أحيانًا بالبلوك تشين 2.0، وهي منصة عامة مفتوحة المصدر للحوسبة الموزعة تعتمد على تقنية بلوك تشين وتقوم بوظيفة إبرام العقود الذكية التي تُسهل إبرام عقد على الإنترنت يحاكى العقود التقليدية مع إتاحة عنصري الأمن والثقة. وتسمح هذه المنصة بالتحقق من عمليات التصويت وتسجيل الأصوات بطريقة لا مركزية، وتتمثل الميزة الرئيسية لها في إمكانية التحقق من دقة تنفيذ التصويت من قبل المشاركين في الشبكة، بسبب الطبيعة اللامركزية الموزعة لتقنية بلوك تشين، إذ لا يتم تخزين بيانات التصويت على الخوادم بتاتاً، وإنما في كتل معلوماتية موزعة على أجهزة الحاسوب الخاصة بكل المشاركين في الشبكة، والتي يتطلّب مسحها، على سبيل المثال، اختراق جميع الأجهزة والوصول إلى مجموعات البيانات الفردية.

كذلك تسمح التقنية للناخب بالتحقق بسهولة مما إذا تم تسجيل تصويته بشكل صحيح، في حين يتم إظهار أي تلاعب في الأصوات بشكل تلقائي حال حدوثه. وتسهّل ميزة الشفافية في بلوك تشين مراقبة الأصوات واستكمال عمليات مراقبة التصويت والتدقيق عليها من قبل أطراف مستقلة. ولا يتطلب النظام الجديد موارد إضافية أو الحاجة لحضور الموظفين شخصياً.

وإضافة إلى ذلك، يتم في نظام Polys للتصويت تشفير بلوك تشين ودعمها بخوارزميات رياضية، ما من شأنه المساعدة على ضمان هوية من يُدلي بصوته وإخفاء النتائج الوسيطة وإجراء الحسابات على البيانات المشفرة، وهو أمر لا يمكن القيام به في أنظمة بلوك تشين أخرى بسبب الطبيعة الموزعة والمفتوحة للتقنية. ويبرز النظام Polys كمشروع مبتكر متميز عبر تنفيذ هذه الخوارزميات في بيئة العقود الذكية، باستخدام مزايا بلوك تشين وإزالة قيودها.

ومن المقرر أن تكون شيفرة المصدر الخاصة بالنظام Polys متاحة للجمهور، ما يسمح لأي شخص باختبار التقنية التي تقوم عليها، والتحقق منها واستكشاف جوانبها. وبوسع أي متحمس لتقنية بلوك تشين، وأي مختص في مجال اختبارات الاختراق، وأي مؤيِّد للتوجّه المتمثل بالتصويت الإلكتروني، العثور قريباً على شيفرة المصدر هذه على منصة الويب GitHub الخاصة بمطوري المصادر المفتوحة.

من جانبها، أعربت يوتا شتاينر، الشريك المؤسس لشركة “پاريتي تكنولوجيز”، عن تحمس شركتها للمشاركة مع Polys كمنصة اختيارية لمثل هذا المشروع المبتكر، مشيرة إلى الإقبال المتزايد على تقنية بلوك تشين من قبل عدد كبير من القطاعات، وقالت: “من شأن اللامركزية في إجراءات التصويت أن تضمن عدالة العملية وتوجِد مستوىً عالياً من الثقة في النظام”.

وصُمّم النظام Polys لدعم التصويت على جميع المستويات ولأي عدد من المشاركين. ويمكن، بناء على طلب خاص يُقدّم للمشروع، تطوير المنصة بشكل كامل لتصبح قادرة على استيعاب آلاف الناخبين، سواء في الشركات الدولية المساهمة أو الأحزاب السياسية أو الجامعات أو المجتمعات العالمية أو المنظمات غير الحكومية، أو ما إلى ذلك من كيانات. كما يمكن تصميم هذا التطبيق وفقاً لمتطلبات محددة من نواحي التفويض وواجهة التصميم والتكامل مع الخدمات الأخرى، وهو متاح فقط في مناطق مختارة، ويمكن للأطراف المهتمة معرفة المزيد حول الإتاحة والأسعار عن طريق ملء نموذج الاتصال عبر الموقع.

وتتاح بالإضافة إلى المنصة المعدّلة خدمة جاهزة للاستخدام ومتاحة للجميع، قائمة على نموذج عمل من خليط من الخدمات المجانية والمدفوعة. ويتعيّن على الجهة الساعية للترتيب لعملية تصويت ما الذهاب إلى موقع الويب، وإنشاء استطلاع في Organizer Panel (لوحة العمل الخاصة بالجهة المنظمة) وتعبئة معلومات التصويت، كأسماء المرشحين أو المشاركين الآخرين وأية تفاصيل إضافية. أما بقية العمل، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني إلى الناخبين وعدّ الأصوات، فيتم تنفيذه من قبل النظام.

ويمكن من خلال موقع الويب نفسه الاطلاع على مزيد من المعلومات حول النظام والتقنيات المتاحة.

المصدر: ايت نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *